أثناء مرافقته للمنتخب الفرنسي في مباريات ودية بالولايات المتحدة، أجرى نجم ريال مدريد كامافينغا مقابلة حصرية مع قناة ESPN الأمريكية. وتحدث في المقابلة عن مواضيع شملت المنتخب الفرنسي، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم القادمة.
بعد الفوز على مانشستر سيتي، ما هي التغييرات التي تعتقد أن ريال مدريد قد مر بها؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما الذي يجعلك تعتقد أن “هذا هو وضعنا في دوري أبطال أوروبا، ويمكننا بالفعل الفوز بالبطولة”؟
حسناً، أعتقد كما قلت، أن الفوز على مانشستر سيتي كان بمثابة “نقطة تحول”. قبل ذلك، ربما لم يكن انسجامنا الجماعي مثالياً، لكننا كنا ندرك ضرورة العمل معاً، والهجوم معاً، والدفاع معاً. عند مواجهة مانشستر سيتي، كنا نعلم جيداً أننا لن نستحوذ على الكرة كثيراً، وأننا بحاجة إلى دفاع قوي، وقد فعلنا ذلك، بل وأديناه على أكمل وجه.
الآن بتنا نعلم أننا قادرون على الدفاع معًا، وتحمّل الضغط معًا، ثم شنّ الهجمات في الوقت المناسب لهزيمة خصومنا. أعتقد أن هذه نقطة تحوّل، لأننا بتنا ندرك تمامًا أننا نستطيع تحقيق ذلك من خلال العمل الجماعي.
هل تعتقد أن هذه هي أفضل لحظة شعرت بها كلاعب في فريق ريال مدريد هذا الموسم؟
أجل، أعتقد ذلك. لأننا نعلم أننا قادرون على فعل هذه الأشياء، وهذا هو الحد الأدنى المطلوب منا. حتى عند مواجهة فرق أضعف، يجب أن نحافظ على هذا المستوى وألا نتراخى لمجرد أن الخصم ليس قويًا. علينا الآن أن نلعب كما فعلنا ضد مانشستر سيتي، فهذا هو المعيار الأدنى.
بالطبع، قلتَ للتو إنك لا تعرف ما الذي تغيّر بالضبط في دوري أبطال أوروبا، لكنك تستطيع أن تلمس اختلاف الأجواء، وكأنها تُدار في الظلام. فكيف ستنقل هذا الأداء من دوري الأبطال إلى الدوري المحلي؟ فأنت لا تزال تنافس برشلونة على لقب الدوري، وهي ربما أشرس منافسة على اللقب في المواسم الأخيرة. هل تعتقد أن بإمكانك اللحاق بهم؟
بالتأكيد، نستطيع. يجب أن نثابر حتى النهاية، حتى لو كنا في مرتبة أدنى الآن، يجب أن نفوز في كل مباراة، سواء كانت في دوري أبطال أوروبا أو الدوري الإسباني، يجب أن نبذل قصارى جهدنا، لا شيء مستحيل.
ما رأيك في الخطوات التي يجب اتخاذها الآن للحاق بهم؟
يجب أن نفوز بجميع المباريات، هذا كل ما في الأمر.
هل يجب أن تكون كل لعبة مثالية؟ هل تعتقد ذلك؟
أعتقد أن هذا هو الحد الأدنى المطلوب. نحن ريال مدريد، لذا يجب أن تكون كل مباراة مثالية، يجب أن نفوز في كل مباراة، وهذا أمر طبيعي للغاية. قد نخسر أحيانًا، لكن لم يتبق لنا سوى حوالي 15 مباراة، وهذه هي المرحلة الأخيرة من الدوري، لذا يجب أن نركز، وكما قلت، أن نهاجم كفريق واحد، وندافع كفريق واحد، ونفوز في كل مباراة.
كيف تتعامل مع هذا الضغط؟ لأنه كما قلت، إذا خسرت أمام فرق أخرى، فقد تنهض مرة أخرى وتواصل التقدم، ولكن إذا خسرت وأنت تمثل ريال مدريد، فإن هذا الشعور سيؤرقك دائمًا، مثل عبء ثقيل على كتفيك.
ألعب تحت هذا النوع من الضغط منذ أن كان عمري 16 عامًا، لذا فأنا معتاد عليه. عندما كنت في السادسة عشرة من عمري، كانت التوقعات عالية جدًا، لذلك عشت تحت هذا الضغط. بعد انضمامي إلى ريال مدريد، أصبحت أعرف كيف أتعامل مع هذا الضغط بشكل أفضل، والآن بعد خمس سنوات قضيتها هنا، أصبح الأمر طبيعيًا بالنسبة لي. أحيانًا أشعر بالغرابة عندما لا يكون هناك ضغط.
حسنًا، أخبرني عن أنشيلوتي، أعلم أنك رأيته بالأمس، وهو يدرب فريقًا آخر الآن. أعلم أنك تحترمه كثيرًا، فقد قضيت معظم وقتك في ريال مدريد تحت قيادته. هل يمكنك التحدث عن نوع المدرب الذي هو عليه؟ ما مدى أهميته في كل النجاح الذي حققته مع ريال مدريد؟
كما ذكرتُ سابقاً، هو شخصٌ مقرّبٌ جداً من اللاعبين ويمنحنا الكثير من الحرية. إنه يفهم اللاعبين حقاً. إذا شعر أي لاعبٍ بعدم الارتياح، أو إذا كان هناك أمرٌ خارج الملعب، فإنه يتركه يهتم بشؤونه الخاصة أولاً. إنه شخصٌ متفهمٌ للغاية. أعتقد أنه كالأب الذي يتفهم وضعنا دائماً. أعتقد أن هذا هو السبب الرئيسي لبقائه في ريال مدريد كل هذه المدة وقيادته لنا للفوز بالعديد من ألقاب دوري أبطال أوروبا.
على الأقل في الأندية التي لعبتَ لها، قد يكون من أفضل المدربين الذين يعتمدون على اللاعبين، إن لم يكن الأفضل. هل تعتقد أن هذا هو سر النجاح أحيانًا عند التعامل مع فريق مثل ريال مدريد الذي يضم هذا الكم من اللاعبين البارزين؟
نعم، أعتقد ذلك. لأننا بالفعل لاعبون ممتازون، لذا فإنّ السرّ يكمن في الحفاظ على سعادتنا. عندما يكون اللاعبون في حالة معنوية جيدة ويتمتعون بروح معنوية عالية، فإنّ مهاراتهم الفنية ستُستغلّ على أكمل وجه. وهو يقوم بعمل رائع في هذا الصدد، والجميع يشعر بذلك. على سبيل المثال، عندما فزنا بدوري أبطال أوروبا في لندن في ذلك العام، أخبرنا أنه منذ أن أصبح مدربًا، لم يشهد مثل هذه الأجواء الرائعة في الفريق.
بفضل العمل الجماعي، حتى اللاعبون الاحتياطيون الذين لا يشاركون في المباريات يشعرون بسعادة غامرة، لأن كل لاعب يعرف دوره ومسؤولياته. يعلم الجميع أن بعض اللاعبين قد لا يلعبون سوى 10 إلى 15 دقيقة، لكنهم قادرون على تغيير مجرى المباراة، فالجميع يعرف ما يجب عليه فعله، لذا لا يشعر أحد بالحرج، والجميع سعداء. حتى اللاعبون المخضرمون في الخامسة والثلاثين من عمرهم واللاعبون الشباب في الثامنة عشرة يستطيعون التفاهم، والجميع يضحكون في التدريبات. لذا كان جو الفريق في ذلك العام رائعًا حقًا.
هل تعتقد أن أجواء الفريق أقرب إلى تلك الفترة الآن؟
الوضع مختلف الآن، فقد رحل العديد من اللاعبين وانضمّ آخرون جدد، لذا فالأجواء مختلفة عن السابق. أعتقد أننا بحاجة الآن إلى إعادة بناء فريق ريال مدريد جديد ومتماسك، وهو ما قد يستغرق بعض الوقت، لكن الأهم الآن هو أن أجواء الفريق لا تزال ممتازة، وما علينا سوى الحفاظ عليها.
إذن، هدفك هو لقب دوري أبطال أوروبا، وأيضًا لقب الدوري الإسباني، هل ما زلت تعتقد أنك تستطيع الفوز؟
بالطبع، نريد أن ننافس على جميع الألقاب.
هل ينطبق الأمر نفسه على كأس العالم؟
أريد أن أقاتل من أجل ذلك بنسبة 100%.
نعم، أنت متواضع جداً، لكن الهدف هو هزيمة جميع الخصوم.
نعم، أعتقد ذلك. بصفتي لاعباً، أؤمن بضرورة الفوز بجميع المباريات، لذا طالما أنني أشارك في هذا الحدث، فأنا أرغب في الفوز بالبطولة.
قبل أن نختتم، الأشهر القليلة المقبلة مهمة للغاية بالنسبة لك، سواء كنت تمثل المنتخب الفرنسي أو ريال مدريد. على صعيد تطورك الشخصي، ما الذي تأمل تحقيقه؟
حسنًا، آمل أن أكون أكثر استقرارًا، وأن أشارك في المزيد من المباريات، وأن أحافظ على مستوى جيد، ثم أشارك في كأس العالم وأفوز بالبطولة، وأفوز ببعض الكؤوس الإضافية لأضيفها إلى خزانة الكؤوس الغنية بالفعل.